معين برس : الحديدة
ليس هناك مخرج آخر او حل آخر مع الميليشيا الحوثية إلا الحوار معها عبر فوهة الكلاشنكوف.. جماعات ولدت وترعرعت على القتل والتدمير, يصعب معها الجلوس على طاولة مستديرة وتغليب مصلحة الوطن والشعب على مصلحة الذات والجماعة.
وتجددت المعارك بين القوات الحكومية، وميليشيا الحوثي الانقلابية، اليوم السبت 24 نوفمبر/تشرين الثاني، في مدينة الحديدة (غربي اليمن)، وذلك عقب ساعات من مغادرة المبعوث الأممي مارتن غريفث، بعد زيارة قصيرة للمدينة.
وأوضح مصدر محلي لـ" معين برس " أن المواجهات تدور في شارع الخمسين شرق مدينة الحديدة وأطراف شارع التسعين (شمال شرق)، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف لمسلحي الحوثيين على مواقع للقوات الحكومية.
وأكد المصدر لـ ميديا سنت ران مقاتلات التحالف العربي استهدفت تعزيزات كانت قادمة لدعم ميليشيا الحوثيين في أطراف منطقة 7 يوليو وقرب سوق الحلقة في المدينة.
وكان قد وصل أمس الجمعة المبعوث الاممي «غريفيث» إلى الحديدة، وأعلن عن اتفاق مع ميليشيا الحوثي على إجراء مفاوضات حول قيام الأمم المتحدة بـ«دور رئيسي» في ميناء مدينة الحُديدة، الذي يشكِّل شريان حياة رئيسيا لملايين اليمنيين، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة.
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، قال اليوم السبت، أنه «لا يمكن القبول بأي صيغة لإدارة ميناء الحديدة غربي اليمن، لا تضمن عودته للحكومة اليمنية، وكذلك انسحاب ميليشيا الحوثي خارج المدينة».
وقال «الإرياني» في سلسلة تغريدات على «تويتر»، رصدها «ميديا سنتر»: «نرحب بأي خطوات أو جهود يبذلها المبعوث الأممي لإقناع المليشيا الحوثية الإيرانية بالانسحاب من الحديدة ومينائها وتسليمهما للسلطة الشرعية بحسب ما تنص عليه القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216».
وأضاف الارياني: «كنا نأمل من المبعوث الأممي مارتن غريفيث، أن يقوم بزيارة المناطق المحررة في الحديدة ليشاهد حجم الدمار والخراب الذي خلفته المليشيا الحوثية في البنية التحتية، والمرافق العامة والمنشآت التي فخختها، وأن يستمع إلى معاناة المدنيين الذين حولهم الحوثيون إلى رهائن داخل المدينة».