عبدالقادر البنا *
سَلوا العذراء صنعا كيف عاشتلدى الكهنوت ليلاً أليَليّا
وكيف شكَتْ بخلوتها جراحاًوصلَّت تُسبلُ الدمع الندِيَّ
دعَتْ ياشعبُ من إلاكَ أدعوومن إلاك يمسح مُقْلتَيّا
فأرسَلْنا لها التأريخ حتىتَمثّلَ عندها بشراً سويّا
فقالت منك بالرحمن عَوْذيإذا اضمرتَ لي شراً خفيا
فقال لها أنا تأريخُ شعبٍوإن الشعب أرسلني وصيا
لأنفخ فيك ياصنعاء رُوحاًمن المجد الذي أضحى نَسِيّا
كذلك أصبحت صنعاء حُبلىوما انتبذَت به رُكناً قَصِيّا
وحين أجاءها يوماً مخاضٌلجذع العزم كان بها حَفيّا
ونادى تحتَها المولودُ ألّاتخافي وانبُذي حُزناً شقيّا
وهُزّي إليك جذع العزم هُزييُساقِط حولكِ الرُطَب الجنِيَّ
يُساقِط حولك المُغنيْ الثُلايازبيرياً مُطاعاً موشكِيّا
وجُنّ جُنونهم لما أتتْهمبصمتٍ تحملُ الطفل الصبيَّ
وقال لها الإئِمَة جئتِ شيئاًمُعيبا مُخزيا شيئاً فَرِيا
ألا يا أختَ مكةَ .. بِنتَ سامٍوما كانت عروبتها بغِيّا
فأوحينا لها صُومي لساناًأشِيري وارفعي المهدَ الزكيَّ
فقالوا كيف ينطق فيه طفلٌولم يَعِ بعدُ إدراكاً ووَعْيا
فصاح بهم ألا ياقوم إنيرسول الشعب أوفَدَني وليّا
أنا أيلولُ جئتُ أشيد عهداًجديداً خالداً سبتمبريا
وبَرّاً بالحمى وطناً وشعباًوللمستضعفين أخَاً وفيّا
وأوصاني بإحسان النوايالينتشرَ السلام على يَدَيّا
وأنْ أحْدُ المسير بكل عزمٍوأبني الستةَ الاهداف عُليا* شاعر من اليمن