شعر/ محمد جميح *
يا حرف هيئ لي ببحرك مركبافلقد نويت مع القصيد تغرُّبا
خذني من الصور التي قد لطَّختْمرآة روحي واستحالتْ غيهبا
خذني من الجسد الذي في لفظهِروحٌ تراود فيه معنى أرحبا
خذني إلى المعنى الذي عَلـِقتْ بهِروحي ودقَّ عن الحروف ليـُكتبا
اتعبتُ نفسي في اكتناه غموضهِما ينجلي حتى يعود ليُحجبا
صدقت ليلى حين قالت إنهامعنى وسرت وراءها مترهبا
لكنها لاحت سرابا غير ذيمعنى وبرقاً في القصيدة خلبا
إن لاح نجم علـَّقتْ عيني بهِأهدابها ليضم جفني الكوكبا
أو وشوش الطيفُ الفؤادَ ترقبتْنفسي الحبيبَ يدُقُ ذاكرة الصِّبا
أو هبَّ من أهل المضارب ذكرُهمجاء الخيال من البوادي معشبا
أنا أعشق المعنى الذي هـُتكتْ بهلغة أماط لثامَها وتنقبا
كل المرائي نقطة ٌ في نونهِوالنونُ بحرٌ في لآلئهِ اختبا
معنى تراودهُ الحروفُ جميعُهاقدَّتْ عليهِ قميصَهُ لما أبى
أعيا قصيدي بالغموض تباعداأحيا فؤادي بالوصال تقربا
شرقت أبحث عن شعاع شموسهِلكنه عند الشروق تغربا
معناي حرف مبهم أعجمتهكيما يبينُ فعزَّني وتحجبا
- من حائط الكاتب على حسابه في فيسبوك