معين برس- عدن :
رحّب معالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة الأستاذ معمر بن مطهر الإرياني بالإجراء الحازم الذي أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية، والمتمثل في فرض عقوبات جديدة على شبكة تمويل وتهريب تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، والتي شملت أربعة أفراد، واثني عشر كياناً، وسفينتين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من أكبر حملة أمريكية حتى الآن تستهدف الشبكات المالية واللوجستية للمليشيا.
وأكد الوزير الإرياني، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، أن هذه الخطوة النوعية تأتي امتداداً لسلسلة من الإجراءات الفاعلة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية في سبيل تجفيف منابع تمويل مليشيا الحوثي، والحد من قدرتها على مواصلة أنشطتها الإرهابية، التي تهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وتستهدف خطوط الملاحة الدولية، والتجارة العالمية.
وأشار إلى أن العقوبات التي طالت شركات وهمية وأفراداً متورطين في تهريب النفط الإيراني، وغسل الأموال، وتمويل شراء الأسلحة، وتشغيل موانئ خاضعة لسيطرة المليشيا، تميط اللثام مجدداً عن الاقتصاد الموازي الذي أنشأته مليشيا الحوثي، والذي تديره خارج مؤسسات الدولة لتمويل أنشطتها الإرهابية، بما في ذلك استغلال الموارد العامة والمعونات الإنسانية المخصصة للشعب اليمني.
ونوّه معاليه إلى أن العقوبات لا تقتصر على معاقبة الأفراد والكيانات، بل تشمل حظر الأصول والممتلكات المرتبطة بهم، في خطوة تهدف إلى تقويض قدرات المليشيا المالية واللوجستية، وتقليص قدرتها على شن الهجمات وتهديد الأمن البحري في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
ودعا الإرياني المجتمع الدولي، وفي طليعته الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إلى اتخاذ خطوات مماثلة، والعمل بشكل مشترك ومنسق على تتبع وملاحقة الشبكات المالية والتجارية التي يستخدمها الحوثيون داخل اليمن وخارجه، وفرض عقوبات صارمة على الأفراد والشركات التي تسهّل أو تتواطأ مع أنشطتهم.
وأكد معاليه أن تحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام في اليمن لن يكون ممكناً دون ردع المليشيا الحوثية الإرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، وتفكيك بنيتها الاقتصادية، ومساءلة الداعمين لها وفي مقدمتهم النظام الإيراني، داعياً في ذات الوقت إلى دعم الحكومة الشرعية في استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي اليمنية، وبسط سلطة الدولة على كل شبر من التراب الوطني.