أطلق ناشطون وصحفيون وسياسيون، حملة على منصات التواصل الاجتماعي، للتنديد بجرائم مليشيا الحوثي الإرهابية في نقاط التفتيش التي تفرضها في مداخل المدن والمحافظات المنكوبة بسيطرتها، من نهب ممنهج، في جرائم بشعة تسببت في إفقار ملايين من اليمنيين.
الحملة التي انطلقت تحت وسم "#جباياتالحوثيعلىطريقصنعاء" استعرضت جملة من الانتهاكات الحوثية البشعة جراء سياسة الجبايات التي تفرضها المليشيا الإرهابية قسرياً عبر نقاط تفتيش تنتشر في آخر مناطق سيطرتها المحاذية للمناطق المحررة، في سياسة وصفها المشاركون في الحملة بجرائم ممنهجة عمدت المليشيا من خلالها رفد أرصدتها المالية مقابل تجويع اليمنيين.
كما استعرض المشاركون في الحملة تداعيات تلك الجرائم الحوثية بحق المواطنين في المناطق المكنوبة بسيطرتها، من معاناة قاسية ومفاقمتها حالة الفقر وإبقاء المواطن رهينة سياسة التجويع.
وتطرق رئيس مجلس إدارة مؤسسة الجمهورية للصحافة والنشر سابقا، سمير رشاد اليوسفي، إلى جملة من تداعيات تلك الانتهاكات الحوثية بحق المواطنين، مؤكداً أن الناس في اليمن لا يجوعون فقط، بل يموتون أحياء على مهل، في إشارة إلى التوحش الحوثي الإجرامي بحق المواطنين من نهب منظم وقتل متعمد.
وأشار اليوسفي، إلى بيانات الأمم المتحدة التي أكدت أن نحو 18.1 مليون إنسان سيدخلون نفق الجوع الحاد حتى فبراير 2026 — مليون روح أُضيفت إلى طابور الانتظار على بوابة المجاعة، مؤكداً أن "العملة تتهاوى، الوقود نار، الزراعة تلفظ أنفاسها، والمساعدات تُحتجزها المليشيا خلف نقاط التفتيش".
وأشار إلى أن الطرقات "صارت مقابر مفتوحة للغذاء والدواء والأمل".
ومن جهته قال مدير دائرة الإعلام والإرشاد في المكتب السياسي محمد أنعم، إن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل نهبها لأموال المواطنين والمسافرين عبر الخطوط المؤدية إلى صنعاء والحديدة وإب وتعز وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتها تحت مبررات كاذبة.
وأكد أنعم، في تغريدة على منصة إكس، شارك فيها بالحملة، أن المليشيا لن تتوقف عن النهب والسلب، لأنها عاشت عليه، مشيرا إلى أن الحل الوحيد هو تحرير ما تبقى من المحافظات وانتزاع مؤسسات الدولة المختطفة من قبل هذه المليشيا.
أما الباحث السياسي ثابت الأحمدي، فقال في تغريدة على منصة إكس، إنه كلما فُتحت طريق، اخترعت مليشيا الحوثي طريقة جديدة لنهب الناس من خلالها: نقاط تفتيش، ضرائب على البضائع، وجمارك على المنتجات المحلية، ورسوم غير قانونية باسم الدولة.
بدوره علق الصحفي هائل البكالي، قائلا: "نقاط التفتيش الحوثية على مداخل صنعاء لم تعد نقاط أمن، بل أصبحت مراكز جباية مفتوحة، تفرض إتاوات على كل شيء: الغذاء، الدواء، والركاب، مؤكداً أن الأوكسجين للمستشفيات لم يسلم من سياسة "الخُمس" الحوثية