تواصل مليشيا الحوثي تنفيذ حملة اختطافات واسعة بحق المدنيين في محافظة إب، للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من هذه الممارسات القمعية التي تطال موظفين وأكاديميين دون مسوغات قانونية أو تهم واضحة.
وأفادت مصادر محلية أن عناصر حوثية مسلحة أقدمت، الأحد، على اختطاف حمود عبدالله المقبلي، مدير شؤون الموظفين في جامعة العلوم، من داخل الحرم الجامعي، دون توجيه أي تهمة، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات التعليمية.
وفي تصعيد لافت، اختطفت المليشيا أيضاً الدكتور محمد الشارح من مقر عمله، بطريقة تعسفية تفتقر إلى أي إجراء قانوني، ما أثار موجة تنديد في أوساط زملائه وطلاب الجامعة.
كما داهم مسلحو الجماعة، اليوم الاثنين، فرع بنك سبأ في مدينة إب، واقتادوا الموظف نشوان الحاج إلى جهة مجهولة، في سلوك يؤشر على تصاعد استهدافها للقطاع المالي والوظيفي في المحافظة.
وامتدت الاعتقالات لتشمل الأستاذ عبدالواحد آل قاسم، الذي تم اقتياده الأحد من أحد شوارع المدينة دون توجيه تهم، بالإضافة إلى المحاسب فضل أحمد علي غالب، الذي اختطف من مقر عمله أيضاً.
وفي خطوة أثارت صدمة واسعة، أقدمت المليشيا على اختطاف الأستاذ محمد مارش السلمي، الرئيس السابق لجمعية الأقصى، رغم وضعه الصحي الحرج، إذ يعاني من تشوهات في الرأس والوجه نتيجة حادث مروري، إلى جانب إصابته بمرض نادر في القلب، ما يضع حياته في خطر بالغ.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الانتهاكات الحوثية المتواصلة ضد المدنيين في مناطق سيطرتها، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور خطير في وضع الحريات العامة وحقوق الإنسان، في ظل صمت دولي مريب.