معين برس- صنعاء:
أفرجت مليشيا الحوثي الإرهابية عن الشيخ سيف الشاهري، شقيق القيادي في الجماعة عبدالحميد الشاهري، بعد ساعات من تهديدات علنية أطلقها الأخير احتجاجاً على اعتقال شقيقه.
وقالت مصادر مطلعة إن قرار الإفراج جاء عقب ضغوط مباشرة مارسها عبدالحميد الشاهري على قيادات حوثية، ملوحاً بتصعيد موقفه ومطالباً بالإفراج الفوري عن شقيقه، الأمر الذي انتهى باستجابة قيادة المليشيا وإطلاق سراحه خلال فترة وجيزة.
وكشفت الحادثة القناع عن طبيعة الصراعات الداخلية بين أجنحة المليشيا، كما عكست حجم النفوذ الذي يتمتع به بعض القيادات مقارنة بغيرهم، إذ يرى مراقبون أن سرعة الاستجابة لمطالب أحد القيادات تكشف تفاوتاً واضحاً في آلية اتخاذ القرار داخل الجماعة.
وأثارت الواقعة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن الإفراج السريع عن سيف الشاهري يعكس وجود تباينات متنامية داخل صفوف الحوثيين، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتدام الخلافات بين عدد من قياداتها بشأن إدارة الملفات الأمنية والتنظيمية.
وأعادت القضية إلى الواجهة الانتقادات الموجهة للمليشيا بشأن ما يصفه حقوقيون بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف المحتجزين، إذ جرى الإفراج عن شقيق أحد القيادات بعد ضغوط داخلية، بينما لا يزال آلاف المعتقلين والمخفيين قسراً يقبعون في سجون المليشيا منذ سنوات دون محاكمات عادلة أو إجراءات قانونية معلنة، وفقاً لتقارير صادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية.
وكانت مليشيا الحوثي قد اختطفت، قبل يومين، الشيخ سيف الشاهري من مدينة إب، قبل أن تقتاده إلى جهة غير معلومة، في عملية قالت مصادر مطلعة إنها نُفذت بتوجيهات من القيادي الحوثي علي حسين الحوثي، الذي يرأس "جهاز مخابرات الشرطة" الذي استخدمته له المليشيا ويتبع وزارة الداخلية في حكومتها.
ويُعد سيف الشاهري من العناصر التي شاركت في القتال إلى جانب المليشيا خلال السنوات الماضية، وتعرض لإصابات سابقة في الرأس والساق أثناء مشاركته في المعارك معها.